الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

258

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الرشوة من السحت كما مرّ في النصوص فإذا انطبق عنوانها على البيع أو الشراء يقدم عنوانه الحرام على العنوان الحلال فإنه رشوة سميت بيعا أو هبة أو صلحا فالاحتمال المتقدم غير وجيه . في الشك في كون المأخوذ رشوة أو غيرها ثم إن الأصل في مورد الشك في كون شيء رشوة أو هدية مثل ان لا يعلم القاضي ان المهدى هل يكون له خصومة أم لا ؟ ولم يكن امارة عقلائية على أنه يريد جلب قلب القاضي أو غيره إلى نفسه ولو في بعيد الزمان فالأصل يقتضى جواز ذلك لأنه من أحد موارد الشبهات البدوية التحريمية . وقال صاحب الجواهر « 1 » : بعد تعميم الرشوة لغير المال وشمولها لمثل التعظيم ما هذا لفظه « وان شك في بعض الافراد في الدخول في الاسم أو جزم بعدمه فلا يبعد الدخول في الحكم » . أقول : كلامه هذا سواء كان في الشبهة المفهومية أو الشبهة المصداقية لا يدخل المشكوك في الحكم لان الحكم يدور مدار موضوعه وليس في وسع العام اخذ المشكوك في موضوعيته موضوعا ومصداقا له لحفظ أصالة عمومه فضلا عن مورد القطع بعدم الدخول في الاسم ولكنه في كتاب القضاء « 2 » جعل الأصل عدم الحرمة بقوله « ضرورة عدم الدليل على الحرمة المنافية للأصل بعد عدم الاندراج في اسم الرشوة أو غيره مما هو عنوان للحرمة كالمتوصل به إلى الباطل انتهى » ، وهذا هو الحقّ ولعلّ مرادة مما في كتاب التجارة صرف الاحتمال . في وجوب إعادة الرشوة قال المحقق : ويجب على المرتشى إعادة الرشوة إلى صاحبها ولو تلفت قبل

--> ( 1 ) - في ج 22 ص 147 . ( 2 ) - ج 40 ص 133 .